العيني
107
البناية شرح الهداية
وعصمة الدابة لحق مالكها ، فكان فعلهما مسقطا للعصمة دون فعل الدابة . ولنا أنه قتل شخصا معصوما أو أتلف مالا معصوما حقا للمالك وفعل الدابة لا يصلح مسقطا . وكذا فعلهما وإن كانت عصمتهما حقهما لعدم اختيار صحيح ، ولهذا لا يجب القصاص بتحقق الفعل منهما بخلاف العاقل البالغ لأن له اختيارا صحيحا ، وإنما لا يجب القصاص لوجود المبيح ، وهو دفع الشر فتجب الدية . قال : ومن شهر على غيره سلاحا في المصر فضربه ، ثم قتله الآخر ، فعلى القاتل القصاص . معناه : إذا ضربه فانصرف لأنه خرج من أن يكون محاربا بالانصراف فعادت عصمته .